الزمخشري

154

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

لنفسك أو لتكونن معيشتك فيه ضنكاً . حاتم الأصم : ما من صباح إلا ويقول الشيطان لي : ما تأكل وما تلبس وأين تسكن فأقول له : آكل الموت وألبس الكفن وأسكن القبر . الصاحب في تعزية عن بنت : لئن كانت الأيام قد فجعتك من المتوفاة بمن يوحش الخدور فقد تجافت لك من ذكورة الولد عمن يؤنس الصدور . معاذ بن جناب اليربوعي وعاش مائة وأربعين سنة : للموت ما يغذى وللموت قصرنا * ولا بد من موت وإن نفس العمر فمن كان مغروراً بطول حياته * فإني كفيل أن سيصرعه الدهر وليس بباق إن سألت ابن مالك * على الدهر إلا من له الدهر والأمر قال مسلم بن عبد الملك : ما وعظني إلا عمران بن حطان في قوله : أفي كل عام مرضة ثم نقهة * وتنعي ولا تنهى فكم ذا إلى متى فقال له معاوية الصوفي : أما أنا فقد سمعته أمات الموت وما أماته شاعر قبله حيث يقول : لا يعجز الموت شيء دون خالقه * والموت فان إذا ما جاءه الأجل وكل شيء أمام الموت متضع * للموت والموت فيما بعده جلل الأمير نصر بن أحمد عند وفاة أخيه أبي الأشعث : يعزي المعزي ثم يمضي لشأنه * ويبقى المعزي في أحر من الجمر ويسلوا المعزي عن قليل كغيره * ويبقى المعزى عنه في وحشة القبر كان بعض الصالحين إذا مات له حميم يقول : كدت والله أكون السواد المختوم .